مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

16

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و كان كيومرث « 1 » آدم علية السلام الذى عاش ألف سنة منذ أن خلقه اللّه فى ذلك اليوم ملكا . و كان من بعده الملك ( أوشهنك ) الذى بلغت مدة مملكته أربعين سنة ، و من بعده كان الملك ( طهمورث ) الذى . . . « 2 » و بنوا سجستان حتى بعث محمد صلى اللّه عليه و سلم نبيّا من قبل اللّه تعالى ، و جاء بشريعة الإسلام بعد مضى أربعة آلاف سنة شمسية ، و أعظم فضل لمدينة سجستان هو أن اسم النبى ( صلى اللّه عليه و سلم ) و خبره قد جرى على ألسنة أهلها خاصهم و عامهم . و كان بناء سجستان فى اليوم الذى جمع فيه جرشاسب علماء عصره قائلا لهم : " إننى سوف أبنى مدينة فى الوقت الذى يخرب فيه الضحاك « 3 » العالم و يقتل الأحرار و يفسد فى العالم بالسحر حتى يكون للناس ملجأ ، و لن يكون له على هذا المدينة أمر ، فلذلك أريد منكم أن تهتموا فترقبوا الطالع ، و تبدأوا فى وقت سعد ليس به نحس على الإطلاق ، و انتظروا طويلا حتى يصبح هذا ممكنا ، بحيث تبقى الدنيا و كل ما فيها قائم ، و يصبح فى النهاية لا شىء " فمكثوا على ذلك طويلا ثم انتظروا و قالوا : « 4 » " يجب البناء الآن " فبدأ بنفسه البناء ، ثم حكموا بعد ذلك و بقيت هذه المدينة أربعة آلاف سنة شمسية . و عندما يبعث المصطفى ( صلى اللّه عليه و سلم ) و يظهر الدين الإسلامى ، فإنه يدعو الأعاجم إلى دين الحق ، و أول أناس يستجيبون له أهل سجستان و يدخلون فيه طوعا أو كرها ، و فى عصر دينه

--> ( 1 ) ذكر البعض أن مدة ملك كيومرث ثلاثون عاما ، و قال آخرون هى أربعون و عمره ألف أو ثلاثة آلاف سنة قضى بعضها فى الجنة و البعض الآخر على الأرض ( من تعليقات محمد بهار على الكتاب ص 3 ) . ( 2 ) فى المتن ثلاثة أسطر بيضاء ص 3 . ( 3 ) الضحاك : هو بيوارسب . من أصل عربى - بناء على ما جاء فى الشاهنامة - قتل والده ، و كان يخرج من منكبيه ثعبانين . قتل جمشيد ، و جلس على العرش . و كان ظالما ، و ثار الناس عليه ، و استدعوا أفريدون ، فأسره و سجنه فى جبل دماوند . ( 4 ) المراد هو رؤية الطالع للمدينة ، و الطالع يكون أمام أربعة و سبعة باصطلاح أهل الفلك ، بحيث يكون الغارب مقابلا للطالع ، و أن تكون العشرة مقابلة و ثابتة للأربعة ، و فى هذه الاصطلاحات ، لا وجود لرقم اثنى عشر . و المقصود أنك تنظر إلى الطالع وقت بناء المدينة من أربعة و سبعة و عشرة حيث إنها أوتاد الطالع ( من تعليقات محمد بهار على الكتاب ، ص 4 ) .